الى اين يا وطني ؟
كتبهافوزي ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 19:42 م
بقلم: محمد أوراغ
هل كتب علينا أن نبتلع الأحزان والأسى ونصبر على كل هذه المصائب ونستسلم للمجهول ونقول قضاء وقدر؟
حينما نطل على واقعنا من خلال خرائطه الاجتماعية ماذا نجد؟ غالبية الشعب في حرب لاتتوقف مع الفقر، الأسعار الملتهبة، البطالة المتزايدة، تدهور الخدمات، الفساد الإداري…..الخ
طفح الكيل والحياة بدأت تضيق بأهلها من شر جور الظالمين الذين استأثروا بالسلطة والثروة، واستأثروا بخيرات البلد دون منازع أو رقيب، وتركوا الشعب يتخبط في مشاكله اليومية ويتجرع المرارة والحرمان.
لا يكاد المرء يصدق أن يسود المجتمع كل هذا القدر من التوتر والسخط، وتقع كل هذه الحوادث الخطيرة والتي تزداد تفاقما مع مرور الوقت لتفريخها أزمات أخرى أدت إلى شلل في المجتمع وبشهادة التقارير الدولية التي صنفت مغربنا الحبيب في مؤخرة البلدان-ولا فخر-.
رغم كل هذا يحاول العابثون أن يرسموا للبلد صورة وردية ويرددوا بأن"الدنيا ربيع والجو بديع". موقف من هذا القبيل يغلق باب الأمل في الإنقاذ، ومن شأنه أن يجعل الغرق واقعا حتما لا مفر منه.
إن واقعا بهذا التردي لا يصنع مستقبلا مطمئنا، ناهيك أن يكون مبشرا، وإنما هو منذر بغرق السفينة إن عاجلا أوآجلا.
إنه من المستحيل بمكان أن يتم تحقيق أي إنجاز على أي جبهة من جبهات العمل الوطني مالم نشرع في التصدي بصورة جادة للفساد الحقيقي الذي أوصل البلد إلى هذا المأزق الخانق. فالمشكلة جد معقدة ومتشابكة، والحل يكمن فقط في إعادة الاعتبار للمجتمع، وأن يسترد الرأي العام مكانته، وهذا لن يأتي بسهولة، وما ضاع حق من ورائه طالب.
إذا الشعب يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلـــي *** ولابد للقيد أن ينكســر
في العالم المتحضر حيث الديمقراطية الحقة والشفافية، كل مسؤول في الدولة يقدم بيانا عن ممتلكاته ووضعه المالي حينما يتسلم منصبه، ويحاسب على كل درهم دخل في حسابه من خارج راتبه طيلة توليه منصبه. نأخذ على سبيل المثال الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، فكل فرنسي يعرف بالضبط ماذا يملك الرئيس وكيف ومتى امتلك العقار، فهو يمتلك منزلا في باريس مساحته 114 مترا مربعا تملكه في عام 1982، وقدرت قيمته ب 400 ألف دولار، وله بيت آخر في ساران اشتراه عام 1969 وقدر ثمنه ب 240 ألف دولار، أما رصيده في البنك فهو 69 ألف دولار.
أما الرئيس كلينتون فإنه بعد مغادرته البيت الأبيض ذهب يبحث له عن عمل يرتب له دخلا مناسبا. وقد اضطر للاقتراض من أحد البنوك لكي يغطي تكلفة شراء بيت يقيم فيه بعد تركه لمنصبه.
رئيس أكبر وأغنى دولة في العالم لا يجد مكانا يأويه بعد تركه لوظيفته ولم يستطع أن يبني لنفسه قصرا لائقا وهو في السلطة ومفاتيح البلد كلها بيده. هل هذه قصص من عالم الخيال نسجت على طراز أفلام هوليود أم هو واقع تعيشه تلك الدول؟
رئيس دولة يخرج من البيت الأبيض ولديه أزمة مالية؟؟؟؟
أيستطيع أحدنا أن يحصي الثروات القرونية التي يمتلكها المسؤولون في وطننا، ويعد تلك العقارات التي في حوزتهم، والممتلكات المنتشرة في البر والبحر؟
أتجوز المقارنة عندنا إذا نوينا؟ حاشا لله … لأن الملوك والرؤساء أولا لا يغادرون مناصبهم إلا إذا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر. ندع هذه الفئة وننتقل إلى من يليها الأقرب ثم الأقرب من وزراء وولاة وعمال… إلخ.
خذ على سبيل المثال أي وزير واسأل كيف كان حاله قبل الاستوزار وكيف غدا صاحب المعالي بعد الحقبة الذهبية.
إن وزيرة سويسرية استعملت هاتف الدولة في مكالمة واحدة لأغراض شخصية دون قصد، اضطرت أمام هذا الخطإ، ولاستعمالها لمال الشعب في الوجه غير الصحيح، أن تقدم استقالتها.
وبسبب الحساسية المفرطة إزاء المال العام رفضت الحكومة البريطانية دفع تكاليف احتفال الملكة الأم والدة الملكة الحالية إليزابيت الثانية بعيد ميلادها المائة، الحكومة رأت أن تلك مناسبة عائلية خاصة لا ينبغي أن تتحمل خزانة الدولة عبأها.
إنها مجرد أمثلة ولا حرج علينا إن كنا نعيش نقيض ذلك وفي الحضيض، فولاة أمرنا أدرى بما ينفعنا وما يضرنا، وأستغفر الله من ارتكابي "إثم" التحليق نحو الحرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























ديسمبر 26th, 2007 at 26 ديسمبر 2007 10:50 م
مساؤك ورد وعنبر
حقا يا سيدي الكريم
لن يضيع حقا وراءة مطالب
وبالارادة والقوة سوف نتغلب على المشاكل باذن الله ..ولكن نسال الله الهداية لحامنا
دمت بخير
مع تحياتي,,,
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 12:44 ص
مشكور اخي الكريم
على موضوعك القيم
فعلااااااااا مع الإرادة والعزم كل شئ يتحقق
تحيتي لك اخي
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 4:11 ص
رئيس دولة يخرج من البيت الأبيض ولديه أزمة مالية؟؟؟؟
إذا الشعب يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلـــي *** ولابد للقيد أن ينكســر
أقتبس وبدون تعليق
بارك الله فيك
ديسمبر 27th, 2007 at 27 ديسمبر 2007 6:45 ص
أبدى اعجابى أولا بهذه المدونة الرائعة
أسأل الله تعالى أن يحيى أمة لطالما أيقظت أمم
وأن يعيد لها مجدها التليد
وأن يرد اليها ارادة قد سلبت ومقدرات قد نهبت وعزا أبله الطغاة ذلا وهوان
ولا أنسى أخى الكريم أن أشكر مرورك العطر وتعليقك الراقى
ودى وتقديرى
ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 12:52 ص
الخ الغالي
ياسر
تحياتي لك على هذا الاختيار الرائع
والادرج المميز غعلا كلمات بها كل الحق
الاراده والعزم ان شاء الله نتغلب على كل الصاعب
إذا الشعب يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلـــي *** ولابد للقيد أن ينكســر
كلمات فعلا تستحق الاشاده
تحياتي لك
على هذا الموضع القيم
تحياتي لك
دمت بكل ود
ديسمبر 28th, 2007 at 28 ديسمبر 2007 9:15 ص
اخي ياسر ليتهم يقتبسوا من الغرب فضائله لكنا بإلف خير ..!!!
نعم اخي الوضع المعيشي للعامة سئ للغاية لا ادري الى اين نحن نتجه …يبدو اننا باتجاه كارثة جماعية بسبب هذه المظالم التي نرزح تحت وطأتها…
اليأس والإحباط أصبح خبزنا اليومي الذي نقتات منه وهواءنا الذي نستنشقه حتى نبقى الحياة ..لسان حال الجميع أهي حياة وبدها تمشي..!!
دمت بخير اخي لقلمك الحر وفكرك النظيف
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 10:55 ص
إذا الشعب يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلـــي *** ولابد للقيد أن ينكســر
تحياتي اخي ياسر ..
ديسمبر 29th, 2007 at 29 ديسمبر 2007 7:44 م
الاخ ياسر
التردي اصاب الكل واستمرى حتى اصابنا الوهن وتلذذنا بالذل؟؟ والمشكلة اننا لا زلنا نتباهى بأننا دولة عمر بن عبد العزيز ,؟؟؟؟؟؟؟
لماذا نتباهى ببريطانيا ونحن امة الشموخ والاخلاق وعندنا من الامثلة التي تغص بها الكتب؟؟ولكن نعود ونقول اين هم؟؟اين ذهبوا؟؟؟
يارب الطف واعف وانصرنا على القوم الكافرين.
سلمت
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 7:55 ص
إلى كل من يدافع عن حسن نصر الله ..بسبب جهله فيه أقول للكل أنني ..
ليست عندي حساسية ولا غيرة ..إلا ممن يقدم روحه قبلي فداْ لدينه وأرضه وعرضه ..
وإني لأقف احتراماً لك من يفعل ذلك من أي ملة ..
ولكني عندي حساسية وفضول لمعرفة سر قيام الدنيا على ساق لموت أو أسر أفراد من اليهود ..وسر صمت تلك الدنيا التي هي العالم عن كل جرائم القتل والأسر لغير اليهود خاصة إذا كانوا من الفلسطينيون أو من العرب عموماً …!!!
وكذلك عندي جرأة في قول كلمة الحق حين أتساءل بلا خوف وبلا مجاملة لأحد ..
لماذا فقط يصنع من قصة اشتشهاد هادي ابن السيد حسن .. هل هو دعاية للمذهب وللحزب وللوالد والوالدة ..بهذه الطريقة و السرد المؤثر والمضلل في نفس الوقت لعامة الناس التي نؤثر فيها الكلمة ..
علماً أن هذا السيد الذي نصنع من بطلاً ..كان من مليشيات الشيعة التي هو يرأسها الآن قبل أن تنفصل عن حركة أمل وهم من قتل القلسطينيون في مخيم صبرا وشاتيلا عام 1982 جنباً إلى جنب مع اليهود والمارونين ومن لا يصدق يسأل من يغرف تفاصيل تلك المجزرة ليعرف حقيقة حسن ..!!
والذي دفعني لهذا هو .. لماذا والف لماذا لم تسلط الأضواء بهذه الطريقة المؤثرة على الآف الشهداء الذين اشتشهدوا في فلسطين وفي مخيم جينين وغير ه والذين ما زالو يوميا يستشهدون .. نعم لماذا هؤلا ء لا بواكي لهم ولا لمن يستشهد في العراق وافغانستان ..وفي باق وطننا العربي والإسلامي يومياً .. ؟؟!!
أريد جوابا مقنعاً .. وليس فقط جواب يصفني بالتعصب وباثارة الفتن .. أنتم تقولون رأيكم في حسن فلماذا لا تسمحون للآخرين بقول رأيهم المدعم بالدليلفي ذلك السيء باطنياً ..والبطل ظاهرياً .. وحينما نوضح لكم الحقيقة لا تسمعون وتهربون من الأجابة لأنكم تكيلون بمكيالين .. فحسن ابنه استشهد نعم ولكن في سبيل ماذا .. وحسن يخدم أجندة من .. الجواب .. عند ..[ السيد حسن الطفيلي ] رئيس الحزب السابق لحزب الله قبل حسن الذي قبل بما لم يقبل به الطفيلي .. والطفيلي حي يرزق ويعيش في جنوب لبنان المسيطر عليه من الحزب ومن يشك في قولي فليساله ..ليعرف.. صدق أبو عويصة .. وبعد سماع الإجابة .. يرد ونحن في الإنتظار ولكن ليس قبل سماع جواب الطفيلي وقرأة أفكار الحزب ومعرفة نشأته حسن والإطلاع على كتب مرجعيات الشيعة من كتاب الكافي الى كتب الخميني وغيره من مرجعياتهم .. فهذا هو التصرف العاقل والحكيم والحضاري والذي هو بداية العودة للسير على طريق الصحيح الموصل للنصر إن شاء الله .. اما الشتم وتبادل الإتهامات والدعاء لتعجيل خروج المهدي المختفي في السرداب منذ 1200 سنة ..!!! هذا كله دجل وكذب على السذج وتضييع للوقت .. يا شيعة ويا مناصريهم .. فهل تعودوا لرشدكم وتستعملون عقولكم المعطلة منذ زمن غائب السرداب ..؟؟؟
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 10:43 ص
ل هذا نعرفه في بلادنا*الفقر البطالة……*لكن ماهو الحل في نظرك؟ هل هده الكتابات التي تسردها علينا هي الحل ؟ سمعنا ما يكفي من هذا الكلام من الكثيرين–نيني مثلا— لكن هذا اللغو لا يغني ولايسمن……………………. اتمنى ان تكون قد فهمت ما اقصد…..